العيني
4
عمدة القاري
3143 حدَّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ قَتَادَةَ عنْ أبِي العَالِيَةِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال ما يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أنْ يَقُولَ إنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بنِ مَتَّى ونَسَبَهُ إلى أبِيهِ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو العالية رفيع بن مهران . والحديث قد مضى في : باب قول الله تعالى : * ( وهل أتاك حديث موسى ) * ( طه : 9 ) . ومضى الكلام فيه هناك . 4143 حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ عنِ اللَّيْثِ عنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ أبِي سلَمَةَ عنْ عَبْدِ الله بنِ الفَضْلِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال بيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَتَهُ أُعْطِيَ بِهَا شَيْئاً كَرِهَهُ فقال لا والَّذِي اصْطَفى مُوسَى علَى البَشَرِ فسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فَقامَ فلَطَمَ وجْهَهُ وقال تَقُولُ والَّذِي اصْطَفى مُوسَى علَى البَشَرِ والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا فذهب إليه فقال أبا القاسم إن لي ذمة وعهدا ففما بال فلان لطم وجهي فقال لم لطمت وجهه ؟ فذكره فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى رؤي في وجهه ثم قال لا تفضلوا بين أنْبِياءِ الله فإنَّهُ يُنْفَخْ في الصُّوَرِ فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَواتِ ومَنْ في الأرْضِ إلاَّ مَنْ شَاءَ الله ثُمَّ يُنْفَخُ فيهِ أخْرَى فأكُونُ أوَّلَ مَنْ بُعِثَ فإذَا مُوسَى آخِذٌ بالْعَرْشِ فَلاَ أدْرِي أحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ أمْ بُعِثَ قَبْلِي وَلاَ أقُولُ إنَّ أحدَاً أفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بنِ مَتَّى . . مطابقته للترجمة ظاهرة في آخر الحديث ، والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز ، والحديث مضى عن قريب في : باب وفاة موسى ، عليه الصلاة والسلام . قوله : ( يعرض ) ، أي : يبرز متاعه للناس ليرغبوا في شرائه فأعطى له به ثمناً بخساً . قوله : ( أظهرنا ) ، مقحم ، وقد يوجه عدم إقحامه وهو أنه جمع ظهر ، ومعناه : أنه بينهم على سبيل الاستظهار كان ظهراً منه قدامه وظهراً وراءه ، فهو مكنون من جانبيه ، إذا قيل : بين ظهرانيهم ، ومن جوانبه إذا قيل : بين أظهرهم . قوله : ( ذمة وعهداً ) ، يعني : مع المسلمين ، فلم أخفر ذمتي ونقض عهدي باللطم . قوله : ( لا تفضلوا بين أنبياء الله ) ، معناه : لا تفضلوا بعضاً بحيث يلزم منه نقص المفضول ، أو يؤدي إلى الخصومة والنزاع ، أو : لا تفضلوا بجميع أنواع الفضائل ، وإن كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم أفضل منهم مطلقاً ، إذ الإمام أفضل من المؤذن مطلقاً ، وإن كان فضيلة التأذين غير موجدة فيه ، أو : لا تفضلوا من تلقاء أنفسكم وأهوائكم . فإن قلت : نهى صلى الله عليه وسلم عن التفضيل وقد فضل هو بنفسه موسى ، عليه الصلاة والسلام ؟ قلت : لم يفضل ، إذ معناه : وأنا لا أدري أن هذا البعث فضيلة له أم لا ؟ أو جاز له ما لم يجز لغيره . فإن قلت : السياق يقتضي تفضيل موسى على سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . قلت : لئن سلمنا لا يقتضي إلاَّ تفضيله بهذا الوجه وهذا لا ينافي كونه أفضل مطلقاً من موسى . قوله : ( بصعقته يوم الطور ) ، وهو في قوله تعالى : * ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً وخر موسى صعقاً ) * ( طه ) . فإن قلت : إن موسى قد مات ، فكيف تدركه الصعقة ؟ وأيضاً قد ورد النص وأجمعوا أيضاً على أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم هو أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ؟ فإن قلت : المراد من البعث الإفاقة بقرينة الروايا الأخر حيث قال : أفاق قبلي ، وهذه الصعقة هي غشية بعد البعث عند نفخة الفزع الأكبر . قوله : ( ولا أقول . . . ) إلى آخره ، أي : لا أقول من عند نفسي أو قاله صلى الله عليه وسلم تواضعا وهضما لنفسه . 78 - ( حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال سمعت حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى ) مطابقته للترجمة ظاهرة وأبو الوليد هشام بن عبد الملك وقد مر الكلام فيه عن قريب والله أعلم * - 63 ( ( بابٌ * ( واسألْهُمْ عنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ إذُ يَعْدُونَ في السَّبْتِ ) * ) ) ( الأعراف : 361 ) . أي : هذا باب يذكر فيه قول الله تعالى : * ( واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم